أكد المدير العام للمنطقة الصناعية طنجة المتوسط (Tanger Med Zones)، جعفر مغاردي، أن الاستحقاق الجديد الذي نالته المنصة الصناعية طنجة المتوسط من طرف FDI Intelligence، التابعة للفايننشال تایمز، قد يمنح إشعاعا “أكبر” للمغرب على الصعيد الدولي.
وأوضح السيد مغاردي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أنه “بفضل عرض قيم يتماشى مع انتظارات الفاعلين العالميين، تم تتويج المنطقة الصناعية طنجة المتوسط في المرتبة الثانية كأفضل منطقة اقتصادية في العالم بعد مركز دبي للبضائع المتعددة بالإمارات العربية المتحدة، علما أنها كانت خامسة سنة 2019″، حسب تصنيف المناطق الاقتصادية الأكثر جذبا في العالم لسنة 2020 (FDI’s Global Free Zone of the Year)، مضيفا أن هذا التتويج من شأنه، دون أدنى شك، أن يمنح إشعاعا دوليا للمغرب الذي ما فتئ يقوي عرضه الصناعي.
وتابع أن هذا الاستحقاق يعتبر ثمرة للموقع الاستراتيجي للمركب المينائي طنجة المتوسط في ملتقى الطرق البحرية الكبرى وبالقرب من الأسواق المستهدفة، وتوفر ربط مع أزيد من 180 ميناء ب 70 بلدا، وإحداث منظومة مندمجة تتكون من بنيات تحتية رفيعة المستوى واحتياطي عقاري مهم وتدبير مندمج لمختلف مناطق الأنشطة من طرف فاعل وحيد، ووجود نسيج صناعي متين.
واعتبر أن “الرؤية الاستراتيجية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس كانت حاسمة لإحداث منصة مينائية وصناعية بمضيق جبل طارق لاجتذاب أشهر الفاعلين الوطنيين والدوليين، وتقوية منظومة صناعية ولوجستيكية متنوعة”، موضحا أن هذا التصنيف اعتمد على تقييم عدد من المؤشرات من بينها عدد مناصب الشغل المحدثة، وقيمة الاستثمارات الخاصة، وقيمة الصادرات، وعدد الشركات الدولية العاملة في مناطق الأنشطة.
وسجل السيد مغاردي أن هذا الاعتراف جاء لتعزيز الموقع التنافسي للمنطقة الصناعية طنجة المتوسط في إعادة هيكلة سلاسل التموين العالمية، وبشكل خاص في الفضاء الأورومتوسطي في أفق ما بعد جائحة كوفيد 19.
وأوضح أنه “بعد هذا الاستحقاق، يبدو واضحا أنه لم يعد هناك مجال لمقارنة طنجة المتوسط بباقي البلدان كما هو الشأن بالنسبة لبلدان القارة الإفريقية أو دول المغرب العربي، بناء على معايير القرب الجغرافي فحسب، وإنما بمراكز صناعية ولوجيستيكية متطورة على الصعيد الدولي كالمنطقتين الاقتصاديتين الخاصتين بكل من الصين ودبي”.
بخصوص المشاريع التي أطلقها طنجة المتوسط لتقوية جاذبية المنصة الصناعية على الصعيد الدولي، اعتبر المسؤول أن طنجة المتوسط يواصل تعزيز التآزر بين مختلف الأنشطة بهدف تقديم أفضل عرض قيمة لكل الفاعلين الصناعيين المغاربة والدوليين.
وقال إنه “بالفعل، بفضل النمو المستمر للعمليات الرقمية، التدفقات الواردة والخارجة بين المناطق ونحو التصدير أصبحت أكثر سرعة وسلاسة، وتتيح ربح الوقت والكلفة”، موضحا أن هذا يأتي “في سياق عالمي يتجه نحو مزيد من الرقمنة، ما يقتضي الحفاظ على نشاط اقتصادي قوي وتنافسي بمعايير دولية”.
على الجانب البيئي، سجل أن مجموعة طنجة المتوسط عملت على خفض استهلاك الفاعلين المستقرين من خلال مشاريع مبتكرة، وذلك في إطار خفض البصمة الكربونية للمغرب، مضيفا أن طنجة المتوسط وضع حلولا لمعالجة وإعادة تدوير حوالي 100 في المائة من المياه المستعملة من طرف الفاعلين الصناعيين وإعادة استغلالها في سقي الفضاءات العمومية.
وأضاف أننا “طورنا أيضا عرضا بخصوص الطاقة الخضراء للفاعلين الصناعيين الحاليين والمستقبليين، بهدف تزويد يتلاءم مع التشريعات العالمية الجديدة في المجال”، موضحا أن المنصة تنكب أيضا على رقمنة وتحسين المساطر تكنولوجيا، بهدف مواصلة منح خدمات بأحدث المعايير الدولية.
وأضاف أن “رقمنة الشباك الوحيد كان أيضا من بين العوامل التي سمحت للفاعلين الدوليين والمغاربة لإنشاء وحداتهم الصناعية واللوجستيكة والخدماتية بشكل سريع، ما ساهم في تقوية عرض القيمة للمغرب ولمنصة طنجة المتوسط”.
ويقارن تقرير (FDI’s Global Free Zone of the Year) حوالي 100 منطقة اقتصادية حسب معايير التنافسية الدولية ومطابقة العروض مع متطلبات المستثمرين.
وعادت المرتبة الثالثة في التصنيف إلى منطقة “Katowice Special Economic Zone”ببولونيا، فيما حلت منطقة” Waigaoqiao Free Trade Zone” بالصين في المرتبة الرابعة.
كما حازت المنطقة الصناعية طنجة المتوسط استحقاقات أخرى في هذا التصنيف العالمي، بعد حصولها على المرتبة الأولى عالميا في فئة المشاريع الاستثمارية الكبرى (Large Tenant)، وعلى تنويه المتخصص العالمي في قطاع السيارات ( Specialism Award in Automotive)، وذلك بفضل دينامية المنظومة القوية لصناعة السيارات بتموقع حوالي مائة مصنع، فضلا عن الجائزة الإفريقية الأولى للمقاولات الصغيرة والمتوسطة (Free Zone of the Year for SME’s) بفضل عرض البنيات التحتية والفرص التجارية المتاحة لهذه الفئة من المقاولات.
تم إجلاء 170 عربةً سياحيةً (كارافان) لسياح فرنسيين، ليلة أمس الاحد من ميناء طنجة المتوسط (شمال المغرب)، بعد أن حوصروا في المغرب لعدة أيام، والتي أغلقت حدودها ليلة الجمعة 13 آذار/ مارس الجاري، كإجراء لوقف انتشار فيروس كورونا.
مصدر في ميناء طنجة المتوسط ، امس الإثنين أن هذه المركبات، التي كان يسافر فيها 350 شخصاً، كانت متوقفة لعدة أيام في ساحة بالقرب من بلدة القصر الصغير ، قرب الميناء، وتم نقلها على متن عبارة إسبانية إلى المدينة الفرنسية سيت.
علاوة على ذلك، أكد المصدر أن السلطات المغربية تتخذ الخطوات اللازمة لإخلاء باقي المركبات الفرنسية (عدة مئات) المحاصرة على الحدود الشمالية، فيما تستمر عشرات المركبات من هذا النوع في الوصول من مناطق مختلفة من المغرب إلى الميناء.
قبل الانتقال إلى ميناء طنجة المتوسط، شكلت المنازل المتنقلة، نوعًا من الازدحامات على الحدود مع سبتة، حيث يُسمح للمواطنين الإسبان فقط بالمغادرة، ولكن ليس لحاملي الجنسيات الأوروبية الأخرى.
إلى ذلك قدر مصدر أمني، أن عدد المركبات في المنطقة، قبل عملية الإخلاء هذه، كانت حوالي 500 مركبة، جميعها مسجلة في فرنسا.
قرار استثنائي
إخلاء السياح الفرنسيين هو قرار استثنائي منذ أن بدأ المغرب تدبيراً خاصاً في الثاني والعشرين من الشهر الجاري، لتسهيل عودة السياح، بعد الإغلاق الكامل لحدوده في وجه حركة المسافرين.
هذه الخطوة هي جزء من العديد من الإجراءات الأخرى التي اتخذتها الدولة المغربية، للحد من انتشار الفيروس التاجي بين سكانها.
أوشن فايكينج.. حكاية سفينة تنقذ المهاجرين تحتجزها إيطاليا بسبب كورونا
بعد أيام قليلة من انتهاء حجز السفينة السياحية “دياموند برانسيس”، في ميناء يوكوهاما الياباني، بسبب انتشار فيروس كورونا على متنها، دخلت سفينة أخرى حيز الاحتجاز بسبب الفيروس القاتل، الذي انتشر حول العالم، بعدما شهدت بلدة “بوتسالو” في جزيرة صقلية الإيطالية، وضع سفينة “أوشن فايكينج” قيد الحجر الصحي، بعد تفشي فيروس كوفيد 19 في البلاد، وإصابته المئات، وحصد أرواح 17 آخرين.
أوشن فايكينج، سفينة إنقاذ مهاجرين، تعمل منذ أغسطس الماضي في البحر الأبيض المتوسط على إنقاذ المهاجرين غير الشرعيين من الذهاب ضحايا لمياه البحر، وتحمل على متنها حاليًا 274 مهاجرا وفقًا لمنظمة “أطباء بلا حدود”.
السفينة الحمراء والبيضاء، استأجرتها منظّمتا “س أو إس ميديترانيه”، و”أطباء بلا حدود” غير الحكوميتين، لتخلف سفينة “أكواريوس”، التي أنقذت على مدى ثلاث سنوات ثلاثين ألف مهاجر، قبل أن تضطر لوقف نشاطها في ديسمبر 2018، بعدما حرمت من علم جبل طارق ثم علم بنما.
أوشن فايكينج بدأت عملها في غشت الماضي وتحمل علم النرويج
وغادرت السفينة ميناء مرسيليا في جنوب فرنسا، ليلة 4 أغسطس 2019، متّجهة إلى المياه الواقعة قبالة سواحل ليبيا، للقيام بأول مهمة لها في مجال إنقاذ المهاجرين، الذين يخاطرون بأرواحهم للوصول إلى قارة أوروبا، وتحقيق حلم الانتقال إلى عالم جديد.
السفينة ترفع علم النرويج، ويقودها طاقم من تسعة أشخاص، إلى جانب فريق لعمليات البحث والإنقاذ، وطاقم طبي مكون من 22 شخصًا، أي أن مجموع طاقمها والعاملين عليها، 31 شخصًا، ويبلغ طولها 69 مترا وعرضها 15 مترا، وتأسست في عام 1986، لتكون سفينة مساعدة للمنصات النفطية في بحر الشمال.
وجاء إطلاق أوشن فايكينج، بعد احتجاز السلطات الإيطالية السفينة “سي ووتش 3” التابعة لمنظمة “سي ووتش” الألمانية غير الحكومية، وتوقيف قبطانتها كارولا ريكيت في صقلية، في خطوة جاءت كتحذير واضح من السلطات الايطالية للمنظمات الإنسانية، التي اتهمتها روما بتشجيع الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا.
ولم يكن وضع إيطاليا للسفينة تحت الحجر الصحي، المرة الأولى التي تحتجزها فيها، فبعد يومين فقط من تنفيذ أولى عملياتها وإنقاذ 85 مهاجرًا، منعتها من دخول مياهها الإقليمية، ووجهت لخارجية الإيطالية حينها مذكرة للسفارة النرويجية بقرارها، وأن إيطاليا لن توفر ميناء آمنا للسفينة، إلا أنها سمحت بدخولها بعد أيام قليلة..
نقلت مصادر لأوروبا برس عن إذاعة مالقة هوي الشركة الهولندية مايرسك التي لها عقد ساري المفعول مع ميناء مالقة “. فقد رحلت شركة الشحن نشاطها إلى ميناء طنجة المتوسط 2.
إن هذا المغادرة المؤقتة من ميناء ملقة والنشاط القليل الذي كان لدى رصيف الحاويات المسجل هذا الشهر ، مع تسجيل لسفينة واحدة فقط لشركة الشحن لجمع بعض الحاويات المتبقية، سيعني انخفاضًا في عدد الحاويات المناولة بالميناء ، نقلا عن صحيفة ‘Málaga Hoy’ يوم أمس الثلاثاء.
واحدة من الأسباب الرئيسية هي تكلفة العبور حيث يشكل المروربميناء طنجة المتوسط ربحا للشركة أكثر من ميناء ملقة.
ومع ذلك ، فقد فضلت الشركة استمرار سريان العقد مع الميناء الإسباني . في الواقع ، في عام 2018 توصلت مايرسك ونوطوم ماريتايم إلى اتفاق لتعزيز حركة الحاويات للشركة الأخيرة في ميناء ملقة.
ستقوم Mammoet ، وهي مجموعة هولندية متخصصة في رفع ونقل الأجسام الثقيلة على المياه والطرق ، بتجميع رافعات رصيف STS جديدة لميناء طنجة المتوسط .
ستقوم الشركة بتجميع هذه الرافعات في ميناء قادس حيث سيكون لديها 60،000 متر مربع من المساحة لإكمال هذه العملية ، حسبما ذكرت هيئة ميناء خليج قادس (APBC). سيتم تجميع آلات ميكانيكياً وكهربائيًا في المحطة المخصصة لهذه العملية. بمجرد تجميعها ، سيتم إعادة تحميل الرافعات على متن سفينة ، في مجموعتين ، ليتم نقلها إلى طنجة المتوسط.
تعمل موانئ قادس وإشبيلية وهيلفا على إنشاء جبهة مشتركة تسمح لهم بمنافسة الموانئ الأجنبية في المغرب والبرتغال ، وخاصة بعد المنافسة القوية لطنجة المتوسط.
و تم الإعلان عن التحالف من قبل رئيس هيئة ميناء إشبيلية ، رافائيل كارمونا ، الذي أوضح أن هذا النموذج هو نتيجة لسياسة عدم الاعتداء بين الموانئ الأندلسية.
تهدف الإستراتيجية ، كما أوضح رافائيل كارمونا ، إلى تنسيق خطوط النمو في مجال الخدمات اللوجستية وتكاليف العمليات في كل منشأة لمنع الموانئ الأندلسية من العودة إلى ديناميات المنافسة الداخلية.